
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن القناة ستظل أحد أهم أعمدة التجارة العالمية، باعتبارها الممر الملاحي الأقصر والأسرع والأكثر أمانًا في الربط بين الشرق والغرب.
جاء ذلك خلال استقباله المبعوث الإيطالي لمشروع الممر الاقتصادي “الهند – الشرق الأوسط – أوروبا”، لبحث فرص التعاون المشترك وتعزيز التنسيق في المشروعات المرتبطة بسلاسل التجارة الدولية.
وأوضح ربيع أن هيئة قناة السويس نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ مشروعات تطوير عملاقة حافظت على تنافسيتها العالمية، وعلى رأسها مشروع تطوير القطاع الجنوبي الذي رفع معدلات الأمان الملاحي بنسبة 28%، وزاد من المسارات المزدوجة داخل القناة بما يسمح برفع القدرة الاستيعابية وتحسين التعامل مع الطوارئ.
وأشار إلى أن القناة مستمرة في تطوير خدماتها الملاحية والبحرية، من خلال إضافة خدمات جديدة مثل صيانة وإصلاح السفن، والإسعاف البحري، والإنقاذ البحري، وتبديل الأطقم، بما يلبي احتياجات السفن العابرة في الظروف الطبيعية والاستثنائية.
كما أكد رئيس الهيئة أن قناة السويس قطعت شوطًا كبيرًا في تحديث أسطولها البحري وتوطين صناعة الوحدات البحرية، حيث توّجت الجهود بتعاقد شركة قناة السويس للقوارب الحديثة على تصدير قاطرتين بقوة شد 90 طنًا لصالح مجموعة “نيري” الإيطالية، في خطوة تعزز حضور مصر في الصناعات البحرية الدولية.
وكشف الفريق ربيع عن تحسن ملحوظ في مؤشرات الملاحة خلال شهر أكتوبر الماضي، بالتزامن مع عودة الهدوء للمنطقة، حيث زادت الحمولات الصافية بنسبة 16.3%، وارتفعت الإيرادات بنسبة 17.5% مقارنة بأكتوبر من العام الماضي.
من جانبه، أشاد المبعوث الإيطالي بالجهود التي تبذلها هيئة قناة السويس في مواجهة التحديات الجيوسياسية وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب يمثل أولوية كبرى للمجتمع الملاحي الدولي، ويتطلب تضافر الجهود الدولية لحماية الممرات الحيوية وعودة الأوضاع إلى استقرارها الكامل.






